الشيخ عزيز الله عطاردي

166

مسند الإمام الحسين ( ع )

المسناة نحو الفرات فحالوا بينه وبين الماء فانصرف إلى موضعه الذي كان فيه ، فانتزع له رجل من القوم بسهم فاثبته في عاتقه فنزع عليه السّلام السهم فضربه زرعة بن شريك التميمي بالسيف واتقاه الحسين بيده ، فاسرع السيف في يده ، وحمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه فسقط ، ونزل إليه خولى بن يزيد الأصبحي ليحتزّ رأسه ، فأرعدت يداه ، فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه فدفعه إلى أخيه خولى ثمّ مال الناس على ذلك الورس الذي كان أخذه من العير وإلى ما في المضارب فانتهبوه . لم ينج من أصحاب الحسين عليه السّلام وولده وولد أخيه الا ابنه على الأصغر وكان قد راهق ، وإلّا عمر ، وقد كان بلغ أربع سنين ، ولم يسلم من أصحابه الا رجلان أحدهما المرقع بن ثمامة الأسدي بعث به عمر بن سعد إلى ابن زياد ، فسيره إلى الربذة فلم يزل بها حتّى هلك يزيد وهرب عبيد اللّه إلى الشام فانصرف المرقع إلى الكوفة والآخر مولى لرباب أم سكينه أخذوه بعد قتل الحسين فأرادوا ضرب عنقه فقال لهم انى عبد مملوك فخلّوا سبيله [ 1 ] . 48 - قال سبط ابن الجوزي : قال هشام بن محمّد : لما رآهم الحسين مصرّين على قتله أخذ المصحف ونشره وجعله على رأسه ونادى بيني وبينكم كتاب اللّه وجدّى محمّد رسول اللّه يا قوم بم تستحلّون دمى الست ابن بنت نبيّكم ، ألم يبلغكم قول جدّى فىّ وفي أخي هذان سيّدا شباب أهل الجنّة إن لم تصدقوني ، فسألوا جابرا وزيد بن أرقم وأبا سعيد الخدري أليس الطيّار عمّى فناداه شمر الساعة ترد الهاوية فقال الحسين اللّه أكبر أخبرني جدّى رسول اللّه ، فقال رأيت كانّ كلبا ولغ

--> [ 1 ] الاخبار الطوال : 258 .